العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
نعم فقال : أما ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ، ثم مضى ، قال : ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك لم قلت : ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم فقد دخلني من ذلك أمر عظيم فقال لي : نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه فتؤنبوه وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ، فقلت له : إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا ، قال فقال : فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته ( 1 ) . 59 - الحسين بن سعيد أو النوادر : علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن ابن فرقد ، عن أبي شيبة الزهري ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا دين لمن لا يدين الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 ) . 60 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما للآخر : أما ترى هذا الداعي فقال : قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي فقال : ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي ، فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال : يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال : امض لما أمرتك فان ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط ( 3 ) . 61 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر عن يحيى الحلبي ، عن ابن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له إرميا فقال : قل لهم : ما بلد بنفسه من كرام البلدان ؟ وغرس فيه من كرام الغروس ؟ ونقيته من كل غريبة
--> ( 1 ) السرائر ص 488 . ( 2 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وفيه ( ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف ) ( مخطوط ) . ( 3 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد باب الرياء والنفاق والعجب والكبر ص 45 ( مخطوط ) .